محمد القلاف: افتتاح بيت المسرح… بين سؤال الوجود ورهان المستقبل.


محمد القلاف ★
حضرتُ افتتاح بيت المسرح في دورته الثانية، ولا يسعني إلا أن أتقدم بجزيل الشكر والتقدير للأعضاء السابقين على جهودهم، مُتمنياً كل التوفيق للفريق الجديد في مسيرته نحو تطوير المسرح والنهوض به.
اِفتُتح الحفل بتقديم عرض مسرحي خفيف بعنوان «من وإلى المسرح»، من تأليف وإخراج “علي حسين أكبر”، حمل في مضمونه رسالة واضحة مفادها أن الفن لا يموت مهما اشتدت الصعاب، ولا يتوقف عن الاستمرار.
وقد استند العمل في ثيمته إلى روح هاملت لشكسبير، مستحضراً سؤال الوجود الشهير: «أكون أو لا أكون».

أعقب ذلك كلمة مدير بيت المسرح الأستاذ “عثمان الشطي”، التي شخص فيها مكامن الخلل في واقع المسرح والفن، واضعاً النقاط على الحروف بكل وضوح، ومؤكداً ترحيبه بجميع الأفكار، والنقد البنّاء، والمقترحات، والمبادرات التي من شأنها تطوير العمل واحتضان الطاقات المحبة للمسرح.
كما جاءت كلمة الأستاذة “فلول الفليكاوي”، ممثلة عن الكُتّاب، لتسلط الضوء على أهمية الكاتب المسرحي ودوره المحوري، وما يتحمله من مسؤولية في شدّ الهمم والاستمرار رغم التحديات والصعوبات.

وفي ختام الحفل، تم تكريم شخصية الاِفتتاح، المخرج والكاتب “عبدالعزيز صفر”، وهو اسم غني عن التعريف، ويستحق هذا التكريم عن جدارة، فقد تحدَّث من القلب إلى القلب، مؤكداً أن الجوائز والتكريمات هي ما يمنح الإنسان حضوره ووهجه واستمراريته في المسرح. بعد ذلك، تم استعراض أجندة بيت المسرح وأهدافه المرحلية القادمة.

وهي خطوة تعكس طموح طاقات شبابية تحمل رؤى مختلفة وشغفاً حقيقياً، طرقت أبواباً كثيرة دون أن تجد من يحتضن طموحاتها، حتى فتحت لها الأقدار هذا الطريق عبر رابطة الأدباء لتقديم أفكارها ورؤاها، وهنا تتجلّى المسؤولية والتحدي في الأيام المقبلة، ليبقى سؤال هاملت حاضراً: «أكون أو لا أكون»، في مدى تحقيق الأهداف والوفاء بالوعود.
الصور بعدسة: مريم البحر.
★ ناقد ـ الكويت.




