أخبار ومتابعات

الشعراء يصيغون الحروف تبراً في سادس أمسيات مهرجان الشعر العربي في الشارقة.

الشارقة_ خاص
ويستمر الشعر في نثر الجمال والحب والمشاعر الرقيقة في محطة  بيت الشعر في الشارقة مستقبل الليلة السادسة في أمسيات الشعر المدرجة  ضمن فعاليات مهرجان الشارقة للشعر العربي في دورته الـ22،  ففي مساء السبت العاشر من يناير الجاري وبحضور سعادة عبد الله بن محمد العويس، رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، والأستاذ محمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة، اللذان قاما بتكريم الشعراء بعد الأمسية .

العويس والقصير يتوسطان الشعراء المكرمين والبريكي.

سبع شعراء
شارك في  الأمسية سبعة شعراء يمثلون تجارب شعرية  من شتى أقطار الوطن العربي، وهم: محمد عريج من المغرب، مضر الألوسي من العراق، ناصر الغساني من سلطنة عُمان، جبر بعداني من اليمن، محمد ولد أدومو من موريتانيا، أسيل سقلاوي من لبنان، والدكتور خليفة بن عربي من مملكة البحرين، فيما أدار الأمسية وقدم فقراتها عبداللطيف محجوب من السودان.

الشاعر المغربي محمد عريج

وحيد
بدأ الشاعر المغربي محمد عريج الأمسية ، حيث قرأ من  قصيدة  «صباحٌ أعمى»  بالقول :
تركتُ صَبَاحي خارجَ البيتِ مُتْعَبًا
وقلتُ اتركي ليلي معي يا سَتَائرُ
وحيدٌ تمامًا. لا مِزَاجَ يَحُثُّني
على فَتْحِ بابي حينَ يطْرُقُ زَائرُ
وحيدٌ. ولي ليلٌ أنا من صنعْتُهُ
وليسَ معي إلا فمي والسَّجَائرُ
وَأَسْهُو إٍلـَى أَنْ تـَجْرَحَ السَّقْفَ نظْرَتي
ويلمعَ كالمصبَاحِ في العين خاطرُ
أدوِّنُ أفكاري على كلِّ حائطٍ
فجدرانُ بيتي كلُّهُنَّ دفاترُ.

الشاعر العراقي مضر الألوسي

أين رأسك ؟
أما الشاعر العراقي مضر الألوسي فمن قصيدته التي بعنوان “التحيات” قرأ :
أهويت فأسك حاطباً
فهوت على كتفيك فأسُك
وظننت نفسك لستها
حين انتبهتَ و أنت نفسُك
التاج رهنٌ في يديك
وأنت تجهل أين رأسُك.

الشاعر العماني ناصر الغساني

أريدك الآن
الشاعر العماني ناصر الغساني  قرأ مجموعة من القصائد المنوعة مثل  “أضداد”، و”إلى أبي الغياب الذي يسكنني أبدا”، و”صعود إلى المعنى”  ومنها قال :
لا يَرْتَدي جَسدي إلاَّكَ ذاكرةً
فكيفَ أشْرَحُ في صِلْصالِهِ الصُّورا
لَمْ أدَّعِ الصَّبْرَ، وحدي كَمْ بَقِيتُ أسىً
أُسامِرُ المَقْعَدَ المَهْجورَ والأثَرَا
أُريدُكَ الآنَ عُمْرًا آخرًا وهُدىً
كي أستفيقَ من الأحزانِ ثُمَّ أرى.

الشاعرة اللبنانية أسيل صقلاوي

كنت صغيرة
أما الشاعرة اللبنانية أسيل سقلاوي، فمن  قصيدة  “سماءٌ بعيدة لطفلةٍ حالمة”، قالت:
وغادرتُ ظلّي حينَ صرتُ يتيمةً
تعثرتُ لكنْ.. قد كبرتُ بِعَثرَتي
وأيقنتُ أنّي في حِماكِ قويّةٌ
فأنتِ ملاذي واتكائي وقوّتي
سمعتُ كثيرًا عنكِ .. كنتُ صغيرةً
على الشعرِ لم أدرِ الكتابةَ جنّتي
رأيتُكِ في حُلْمي سماءً بعيدةً
من الصعبِ أن تُهدى السماءُ لطفلةِ
ولمّا كتبتُ الشعر.. قلتُ لعلّها
تصيرُ سمائي أو تطلُّ بفكرَتي.

الشاعر اليمني جبر بعداني

الجبهة المهزومة
الشاعر اليمني جبر بعداني، قرأ من أشعاره :
عند غيابك لن تبوح بسرّها
قطعُ الشواء لتأكل المسمومةْ
فالشعر عساسٌ برتبة مخبرٍ
لٰكنّهُ لا ينقل المعلومةْ
فإذا رأيت الحرب تحشد أهلها
خذ موقعاً في الجبهة المهزومةْ
مَنْ ليس يعرف أين ترقدُ أُمُّهُ
في كلِّ قبرٍ يبصر المرحومةْ.

الشاعر الموريتاني محمد ولد أدومو

فخ التشابه
أما الشاعر الموريتاني محمد ولد أدوموفقال في قصيدته “النور والمعنى”:
يُلوِّحُ لي معنايَ.. يمضي إلى الأعلى
يطارد في الأعلى قصيدتَه الحُبْلى
وأبقى على بابِ المجاز، مُراوغاً
حروفي، أصلِّيها الفضولَ الذي أصْلى
أهشُّ عليها، أستدرُّ حماسَها
لتلحقَ بالمعنى.. ولكنها كسْلى
تخافُ هبوبَ المِثْلِ إن هي حلقت
فتسقط في فخِّ التشابُهِ إذ تُتْلى.

الشاعر البحريني د. خليفة بن عربي

تبارك الشعر
الشاعر البحريني د.خليفة ، ختم الأمسية ، وقرأ أبياته من قصيدة “تبارك الشعرُ”، ومما قاله :
تباركَ الشِّعرُ، حين الماءُ قد عَبَرَا
من نُطفةِ الخلقِ، فانداحَ المَدَى شَجَرا
تعلّق الفجرُ في أنغامِهِ فَغَدَا
للبحرِ وزنًا وغيمًا يَسكُنُ المطَرَا
سَرَى يُشكّل هذَا الكونَ أجمَعَهُ
حتى استحالَ نشيدًا في فَمِ الشُّعَرا.

حضر الأمسية إلى جانب العويس والقصير والبريكي مجموعة من الشعراء والمهتمين بالشعر والأدب وجمهور غفير.


مقالات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى