منيرة العبد الجادر: نقدXنقد بين البداية والنهاية، ونصفي الثاني!
احتفالاً بدخول المجلة عامها الرابع.

كم كنت أتشوَّق وأنا في المعهد العالي للفنون المسرحية للتحرُّر من القيود في الكتابة ، فلم أكن أريد الكتابة عن نص محدَّد، أو القيام باستنساخ رأي أستاذ ما، لأحصل على الامتياز..كنت أبحث عن الحرية، لأعبر عن حب المسرح، الذي تَمَلَّكَني منذ طفولتي حين كانت والدتي تحرص على حضورنا أنا وإخوتي لمسرحيات الأطفال، تحديداً مسرحيات الفنانة “هدى حسين”.
في مرحلة المراهقة تطوَّر الأمر، حين وجدت صديقتي الجميلة “جوري العازمي” تحجز لي مقعداً بجانبها في الصف الأول من كل عرض مسرحي، ولم تقف عند ذلك الحد، بل دفعت بي للإقدام على دراسة المسرح أيضاً.
بعد دخولي للمعهد العالي للفنون المسرحية، توقَّف الزمن لدَيَّ عند محاضرات أ. “د. سعداء الدعاس”، التي أعطتني جرعة (أوفر دوز) بعشق المسرح، لا أعرف كيف سأسامحها على ذلك! أما الأقوى من ذلك، حين أتى الأستاذ “علاء الجابر” بعصاه السحرية، كتلك التي كانت تحمله الساحرة في قصة سندريلا، ليُعَمِّق هذا الحب عبر نافذته المميزة، مجلة نقد x نقد، التي أتاحت الفرصة لمقالاتي، لتكون بين يدي القارئ أينما كان.
أما المقال الأقرب إلى قلبي، فهما مقالان، الأول: “كيف يتحرَّك المخرج الساكن في عقلك، ويسلب إرادتك منك؟!”، والثاني: أ. د. “سعداء الدعاس” النجمة التي دلَّتني على طريقي”، السبب يكمُنُ في كمية المشاعر المكتنزة في المقالين.

فيما يتعلق بابتعاد النُّقّاد عن الكتابة، أعتقد بأن شغف الكتاب يمُرُّ بمرحلة فتور لا بد أن يُعاد إحياؤها من خلال أمرين، أولاً: التفاعل الإلكتروني للأسف ينحصر على تطبيق (فيس بوك ) بشكل أكبر، وهذا التطبيق بعيد جداً عن زخم الحياة اليومية في الكويت، بالتالي تفاعلي ككاتبة سيصبح أقل، كما أتمنى أن يُصبح حساب المجلة على تطبيق (إكس) أكثر حيوية، والذي يُعتبر نطاقه أوسع بكثير.
الأمر الثاني يتمثَّل بالتفاعل المباشر على أرض الواقع، من خلال إقامة اجتماعات تُعيد تشكيل الشغف بالكتابة عبر النقاش والحوار.
وما بين البداية المتمثلة بالفنانة “هدى حسين”، والنهاية المتمثلة بالأستاذة الدكتورة “سعداء الدعاس” ، يقف نصفي الثاني زوجي “يوسف العصفور”، ويصادف اليوم عيد زواجنا الأول، حيث وجدت فيه الداعم، الذي يعيدني إلى الكتابة كلما تهرَّبت منها، بحضور مسرحية كوميدية، أو عبر الاختلاف على سماع أغنية معينة ، لنتلذذ برشفة فنية يومية ممتعة ومميزة.
★ناقدة ـ الكويت.




