حوارات وتحقيقات

ما الجديد في ورشة “مريم القلاف” مع نادي ” فنر للكتابة الإبداعية” ؟.

متابعة وحوارات : بدر الاستاد.

أطلق “نادي فنر للكتابة الابداعية” دوراته الثقافية بورشة قدمتها الكاتبه “مريم القلاف” تحت عنوان “كتابة السيناريو التلفزيوني والمسرحي” والتي تم استمرت لمدة ٣ أيام في مقر رابطة الأدباء.

جانب من الورشة

النشوان : الكتابة الأدبية لم تأخذ حقها !

في البداية تم استضافة صاحبة النادي “لجين النشوان” وهي كاتبة و روائية كويتية؛ حيث عبَّرت عن مدى حرصها على تقديم الدورات وورش العمل المتخصصة للكتابة الإبداعية.
حيث سألناها:
-من خلال التغطية السابقة ،  ذُكر بأن هناك خطة لعمل ورش خارج دولة الكويت هل تم ذلك بالفعل ؟
أم ما زالت فكرة قائمة؟
فأوضحت الكاتبة “لجين النشوان” بأنها لازالت فكرة تسعى إلى تنفيذها كما أنها سعيدة بأن هناك مناقشات حول الفكرة  مع دولة الإمارات، وتحديداً إمارة الشارقة، ولكن لا يوجد إلى الآن أي شيء رسمي للتحدث عنه علناً، ولكن هناك توجه بانجاز الأمر بإذن الله.
بعدها  كان لدينا استفساراً  حول المشتركين في دورات النادي الثقافي والفرق بينهم من خلال الإقبال على اشتراك الورش منذ الانطلاقة الأولى، وتحديداً في أول دورتين تم تقديمهما؟
فبينت أن هناك إقبال بإعداد كبيرة للالتحاق بالورش، كما عبَّرت عن سعادتها أن الورشة الثانية شهدت حضور مشتركين من دول الخليج الشقيقة، مثل مملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية، وهذا أيضاً يؤكد على نجاح الكاتبة؛ بسبب الإقبال رغم عدم وجود اختلاف بالمشتركين، وذلك بسبب أن المشتركين في دورات السيناريو هم بالأساس كُتَّاب، ويملكون الحس الثقافي، ولكن كل مافي الأمر أنهم يملكون حكاية بحبكتها، ولكن يريدون تحويلها إلى  سيناريو؛ ولذلك تجد “النشوان” بأن المشتركين في دورة السيناريو هم الأكثر نضجاً من بقية الدورات.
بعدها انتقل  محور الحديث حول عنوان الورشة المسجل؛ حيث قاطعت الكاتبة السؤال وذكرت أن  هناك خطأً بعنوان الورشة؛ حيث كان هناك الكثير من الرسائل، بأن السيناريو لا يوجد في الكتابة المسرحية، ولكن تم تعديل هذا الخطأ عن طريق تصحيحها في الشهادات التي ستُقدَّم للمتدربين، ولقد تم توضيح هذا للمتدربين، كما أن الخطأ قد يكون وارداً في أي مجال عملي آخر .
بعدها طرحنا هذا السؤال:

ـ لاحظنا أن النادي يُقدِّم دائماً دورات مخصصة للكتابة، وبما أنه مختص بالثقافة، فالثقافة لا تقف على الكتابة الدرامية فقط ؟
فردت النشوان:

ـ يعود ذلك الشيء بسبب تخصصي أكثر؛ حيث أستطيع أن أؤكد أن التركيز فيه بشكل أفضل، كما أشعر في بعض الأحيان بأن الكتابة الأدبية، لم تأخذ حقها الكافي في الورش، ولذلك فضَّلت أن يكون “نادي فنر” يتميز عن بقية النوادي من خلال تعاون النادي مع جهات أخرى، ونحن نكون المنظمين بشكل أساسي، وقبل الانتقال إلى الكاتبة “مريم القلاف” لا بد من طرح سؤال مهم بالنسبة لي وهو كونك كاتبة قبل أن تكوني صاحبة “نادي فنر الثقافي” كل كاتب لابد أن يمتلك حس النقد، هل “لجين” الكاتبة اليوم ، انتقدت يوماً ما عملاً كتبته ، باختصار ..كيف تتعاملين مع هذا الأمر ؟
فردت الكاتبة “لجين النشوان” بأنها تقوم بنقد ذاتها بشكل مستمر، حتى لو تطلَّب الأمر تغيير بعض الأمور في النص الأدبي، وأضافت قائلة :   في الأمور الأخرى للأسف لا يسعفني  الأمر، إلى أن وصلت إلى مرحلة الإيمان باستشارة الناس الموثوقة عن طريق تقديم مسودة النص الأدبي قبل الطباعة، لتكون ولادة النص الأدبي الجديد بأفضل صورة، واختمت النشوان  جملتها بمقولة معلمها- كما ذكرت – الأستاذ “وليد المسلم” ” اجعل كتبك دائماً نفس أبنائك، تحبهم رغم أخطائك معهم”

لجين النشوان ومريم القلاف

القلاف : العلاقة بين الكاتب والرقابة يجب أن تبنى على الثقة.

بعد انتهاء حوارنا مع الكاتبة “لجين النشوان” التقينا مع الكاتبة “مريم القلاف” ؛ ليتجدد اللقاء مره أخرى ليكون انطلاق السؤال الأول من حيث ما أنتهى حوارنا السابق في الدورة الماضية؛ حيث تحدَّثنا عن كونك ضيفة في دورة السيناريو التي قدَّمها الكاتب “محمد النشمي” ماهو شعورك اليوم وأنت من يُقدِّم هذه الورشة:
أجابت القلاف :

في الدورة السابقة حدَّثني زميلي الكاتب “محمد النشمي” لأكون ضيفة في الدورة وكان هذا أيضاً طلب المشاركين في دورته فكان هذا الأمر  دافعاً لي لأكون اليوم من يُقدِّم ورشة كتابة السيناريو لذلك سألت جميع المشاركين في اليوم الأول عن سبب التسجيل في الدورة التي أقدِّمها فكان رد الأغلبية كما توقعت، وهو معرفة كيف  تكتب “مريم القلاف” وهو  ما قدَّم لي التشجيع.
-في حوارنا السابق ذكرت أنه لابد على الكاتب أن يلتحق بالورش لتطوير ذاته، هل “مريم” لا زالت تلتحق بالورش ودورات الكتابة ؟

ـ نعم بالفعل وكانت آخر ورشة شاركت فيها قُدِّمت عبر الإنترنت  قبل عدة شهور، وتلك الدورة أضافت لي سواء عن موضوع النص أو الحبكة، كما أضافت لي كيفية اختصار بعض الأمور في مجال الكتابة.
-لاحظنا اليوم أن أكثر  المتدربين  لديهم خوف من الرقابة الفنية، هل الرقابة اليوم تُؤَثر على الكتَّاب الجدد وتصل إلى الحد الذي تجعلهم يتراجعون عن الكتابة ؟
-بالعكس أنا دائماً أقول بأن العلاقة بين الكاتب والرقابة يجب أن تكون مبنية على الثقة، فالرقابة تجيز النصوص من خلال طرح القضية بطريقة تليق بالمشاهد، فإذا كانت الرقابة تثق فيما  يريد  الكاتب تقديمه بشكل لائق، ستُجيز النص دون أي عائق
ـ”مريم القلاف” اليوم، اسم لامع في الوسط الفني سواء ككاتبة روائية أو كاتبة سيناريو، أو مسرح، مَنِ اكتشف “مريم القلاف” ؟

في الواقع لم يكتشفني أحد،  بل اكتشفتُ شغفي بالكتابة في مرحلة متأخرة من حياتي، نتيجة ظروف الحياة، ولكن بعد مرور الوقت، اِكتشفت أن لدي موهبة وامتلاك  حصيلة معرفية واسعة وعميقة في الدراما المصرية والكويتية، والمسرح، والسهرات التلفزيونية؛ حيث أتابع التفاصيل الفنية، ومن هنا انطلقت بموضوع الكتابة، و اليوم أقدم الدورة الأولى للكتابة  في حياتي
ـ هل لاحظت احد من  المشتركين يمكن أن يكون في الغد  خليفة “مريم القلاف” في المستقبل ؟

– أؤمن بأن فناناً  يمكن أن يكون خليفة كاتب آخر، وذلك يعود لأن كل كاتب له أسلوبه المختلق بالكتابة، وأنا أرى  طاقات حلوة من الكتَّاب الجدد؛ لذلك أعطيت في الليلة الماضية واجباً منزلياً للمشتركين في كتابة بعض المشاهد، والهدف من ذلك أننا نريد أن تبرز كتاباً جدد  من خلال مشاركتهم في كتابة عمل درامي جديد كما يتم  في الغرب .
-قمت بتجربة الكتابة المشتركة بينك وبين الكاتبه “مريم نصير” هل تفكرين بالكتابة المشتركة خارج نطاق الكويت ؟

-أتمنى ذلك،  لا يوجد كاتب لا يتمنى أن يكون له عمل يُعرَض في مصر ،أو أي دولة عربية
ـ هل تنتقد “مريم القلاف” أعمالها اليوم ؟

ـ نعم أنا أكتب منذ ٢٠١٣ وفي كل عمل يُعرَض لي اُمسك ورقة وقلماً وأسجل ملاحظاتي لتطوير نفسي.
وختمت  الكاتبة مريم القلاف الحوار ، بتوجيه الشكر لمجلة نقدx نقد على هذه  التغطية الكاملة للورشة .

فاطمة الطباخ والاستاد

الطباخ : قد أتفرغ للنقد، في حال تركت التمثيل !

بعد ذلك انتقلنا إلى المشاركين  في  هذه الدورة ومن بينهم الفنانة” فاطمة الطباخ” وهي من الشخصيات التي تمتلك حساً فنياً مميزاً سواء على مستوى الكتابة،  أو التمثيل، والتي دائما ما نجدها   حريصة على حضورها للورش كضيفة أو مشارِكة.. وكان لابد أن نسألها عن السبب ؟

قبل أن تدعوني الكاتبة “مريم القلاف” للحضور كنت أفكر بالالتحاق بالورشة، أنا وابنتي، فأنا أمتلك شغفاً لمعرفة كيف يفكر كل كاتب ، و ما يريد تقديمه من فائدة لي كما أنني أقوم بعمل رسالة “الدكتوراه” وهناك نموذج من نصوص قامت بتأليفها “مريم القلاف” في بحثي.
_ تمتلكين عدة طاقات سواء بالتمثيل أو الكتابة، ولكن لماذا لم نرى “فاطمة الطباخ” تُفجِّر تلك الطاقات ماهو السبب ؟
–  أعترف بأنني قمت بتشتيت نفسي، ولكن لم اندم ولا أُنكر أن حياتي الاِجتماعية أخذت مني جانب آخر، وتحديداً وفاة والدي و دراستي، ولكني  أُومن بأن كل شيء له وقته كما أنني  فخورة بنفسي حيث وصلت لمرحلة أني استطعت أن أعمل أكثر من  شيء ؛ حيث لي في كل بستان زهرة، ولكن هذه الزهور كلها تجمعت في حضن الإعلام والفن والأشياء التي أحبها.
وحين سألناها كونها تكمل رسالة  “الدكتوراه “في تخصص النقد، فأين هي اليوم ممارسة  المجال النقدي ؟
هنا انطلقت “فاطمة الطباخ” بالحديث بكل صراحة حينما عبَّرت بأنها لا تستطيع، فعل ذلك  فهي لا تنسى بأنها فنانة، وأنها تحتاج ان تنتقد نفسها، وهي كفنانة دائماً ترى الأشياء الإيجابية في الموضوع، لكن النقد شيء جميل ومختلف ، كما له أبواب عديدة ودائماً هي تتبع مدرسة الدكتور “علي الراعي” ،ولكنها لا تستطيع قول كل شيء بحذافيره كناقدة، لأنه سيكون تضارب في المصالح، وأنها فنانة بالنهاية. وفي حال تركت الفن( التمثيل تحديدا ) كما تشير فربما تستطيع ان تتفرغ للنقد.

الفضالة : في الفن لايوجد فنان خليفة لفنان آخر !

بعد الانتهاء من االحوار الرائع مع الفنانة “فاطمة الطباخ” انتقلنا إلى الضيفة الأخيرة، حيث الفنانة “إلهام الفضالة” التي أعطى حضورها تفاعلاً جميلاً مع المشاركين حول علاقة الكاتب بالفنان، وكانت بداية السؤال عن حضورها ودعمها للكاتبة “مريم القلاف”؛ حيث عبَّرت  أن دورها اليوم يعتبر وقوفاً بجانب صديقتها وأختها الكاتبة “مريم القلاف” كما أن الورشة بالنهاية مفيدة للجميع ، وعبرت عن سعادتها بوجودها مع القلاف ، واستفادتها من الأسئلة التي طرحها المشاركون.
وحين سألنا الفضالة :

ـ من خلال هذا العدد الكبير من المشاركين هل لديك أمل في ظهور كاتب في الساحة الفنية بالمستقبل ؟
ردت الفنانة إلهام الفضالة:

ـ أتمنى ذلك فالعدد ما شاء الله هائل ، وهذا ما جعلني سعيدة في مشاهدة هذه المجموعة، وهم يتعلمون ليكونون كتَّاباً في الدراما التلفزيونية.
-هل من الممكن في يوم من الأيام أن نشاهد “إلهام الفضالة” تُقدِّم دورة في التمثيل ؟

ـ أتمنى ذلك، ولكن ليس في الوقت الحالي، لربما في المستقبل، قد يحصل هذا.

جوهر والفضالة في الورشة

-في عملك الأخير “أثر بارد” كان هناك تطور في الأداء التمثيلي من خلال مشهد الأم وهي ترى ابنتها المقتولة، في هذا المشهد ابتعدت ابتعاداً تاماً عن الميلودرامية، هل جاء ذلك بتخطيط مقصود منك أم صدفة ؟

ـ لا بالطبع لم يكن صدفة ، كان فعلاً معتمداً كي أظهر كشخصية باردة جداً من خلال الحوار والانفعالات لذا صنعت هذا الكاركتر الخاص.

ـ بعد هذه السنوات الطويلة في المجال التمثيلي ، وعملك مع الفنانين الكبار ، ما مدى تعلمك منهم؟
وهل تظنين اليوم بأنه هناك من ستكون خليفة “إلهام الفضالة” ؟

ـ بالطبع تعلمت الكثير ، ولا أظن أن أحداً في الفن يكون خليفة أحد، فالجميع مستقل في ذاته، أمَّا عن نفسي فأنا تعلّمت على أيديهم بالطبع وسعيدة أنني مثلت مع النجوم الكبار.

الاستاد  والفضالة

روح التعاون والمتعة.

في اليوم الثاني غادرنا في النهاية الورشة، التي كانت بالنسبة لنا شخصيا ورشة فريدة من نوعها بمدربتها والمشاركين فيها و الضيوف الحاضرين ، وبما عكسته من سيادة روح التعاون والمشاركة للوصول إلى الفائدة والمتعة والجانب الكثير من المعلومات في مجالات متعددة.


مقالات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى