طارق بن هاني: رحلت حياة، وبقي الأثر.

طارق بن هاني ★
لا أبالغ، إن قلت إن رحيل حياة الفهد، الفنانة والكاتبة والمنتجة الكويتية، والرمز الثقافي العربيّ الذي نُفاخر به كخليجيين، آلمني كما آلم غيري من الذين أحبّوها صغارًا ثم كبارًا، ألمٌ يشبه رحيل أحد أفراد أسرنا، لأن حياة كانت جزءًا – فيما أفترض – من كلّ أسرةٍ في الخليج.
عزاؤنا، أنها خلفت إرثًا (ثقافيًّا) عظيمًا يحيل بالضرورة إلى إنسانةٍ طيِّبة، بكل ما تعنيه هذه الكلمة إن تأملناها، وإلى جيلٍ رائد بكل ما تعنيه معاني الرِّيادة.
كان في مساء هذا اليوم 21 / 4 / 2026، موعد مناقشة اللجنة العلمية – بالجامعة – للخطة البحثيّة لرسالتي في الماجستير، ولقد اعتراني ما يعتري أيّ إنسان حينما يواجه موقفًا مصيريًّا؛ وبينما كنت أتصفح تطبيق Instagram واجهتني حياة الفهد في كلمةٍ لها تقول (في مناسبة ما): “الإنسان ما ينهزّ،… الصادق ما يطيح، واقف، كالجبل، والواثق بنفسه وقدراته أبدًا ما ينهزم…”؛ لا أدري كيف سربلتني هذه الكلمات بالطمأنينة!
دخلت المناقشة، وخرجتُ، وكلمات حياة، تتردد في جوفي، وبمثل هذا ينقذنا الفن، وذكرى حياة، وكلماتها!
أيُّ أثر أعظم من هذا؟
رحم الله حياة أحمد يوسف الفهد، وأعظم الله أجر أهلها، ومحبيها، في كل مكان، من السابقين، واللاحقين.
★كاتب مسرحي ـ عمان.




