القاسمي يفتتح مهرجان الشارقة للشعر العربي بمشاركة أكثر من 80 شاعراً وناقداً وإعلامياً.

الشارقة : خاص (ع. الجابر)
افتتح صاحب السمو الشيخ د. سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة مساء اليوم الأثنين 5 يناير فعاليات الدورة 22 من (مهرجان الشارقة للشعر العربي) الذي أقيم في قصر الثقافة بالشارقة
بحضور كل من: الشيخ الدكتور سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، وراشد أحمد بن الشيخ رئيس الديوان الأميري، وعبدالله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة، ومحمد عبيد الزعابي رئيس دائرة التشريفات والضيافة ، ومحمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية ، ومحمد عبد الله البريكي مدير بيت الشعر .
بدأ حفل الافتتاح بعرض تسجيلي تحت عنوان(أعوام من الشعر )، ألقى فيه الشاعر اليمني رعد امان قصيدة تؤرخ لمسار المهرجان ومبادرة سمو الشيخ د. سلطان القاسمي في نشر بيوت الشعر التي تم افتتاحها في عدد من العواصم والمدن العربية ودور ذلك المشروع الريادي في حفظ الشعر العربي وانتشاره .
بعد ذلك تفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بتكريم الشاعر الدكتور أحمد بلبولة الشخصية المكرمة هذا العام بجائزة الشارقة للشعر العربي، إلى جانب الفائزين بجائزة الشارقة لنقد الشعر وهم: محرز بن محسن راشدي من تونس في المركز الأول، والمهدي الأعرج من المغرب في المركز الثاني، والحسن محمد محمود من موريتانيا في المركز الثالث.
بعد ذلك كان للشعر موعده في مجموعة من القراءات الشعرية افتتحه الشاعرة الإماراتية نجاة الظاهري بقصيدة بعنوان(الشاعر) استهلتها بمطلع :
قد غمّســــت في فضـــــاء الله عينـــاهُ .. مؤولاً من نقـــــوش النجــــم رؤيــــاهُ
مستلهماً سيــــرة الماضـــــي وآيتــــه .. ومانحـــــاً نفســــــه وقتـــــاً تمنّــــــاهُ
أوحــــــى إلى الليل: كن يا ليلُ ملهمنا .. فللضــــــلال اشتــــــداد ما احتملنــــاهُ
أوقـــــد لنا لغـــــةً تُهدي وأغنيــــــة .. تطهـــــر القلــــــب مما بـــات يخشاه
وترقــــص الروح حتى لا ترى حجباً .. تعطـــــــي المعاني من الإخفاء أقصاه
تحـــــــرّر العيـــن من أقذائها فترى .. وتغســــــل السمــــع من صمت تغشّاه
،تلاها المكرم لهذا العام شخصية المهرجان د. أحمد بلبوله من مصر الذي ألقى قصيدة بعنوان ( وردة الأرض ) ، تناولت حكاية السيدة هاجر وزواجها من سيدنا إبراهيم عليهما السلام .
استهلها بالقول :
أَلُوتَسَةٌ مالَتْ فتاتُك أم فَجْرُ .. تفتِّشُ عن قُرْطٍ بمائِكَ يا نهرُ؟
هل فكَّرَتْ ذاتُ الضَّفائر أنها .. سَتُشْبِهُها في حظِّها الجرَّةُ البِكْرُ؟
وقد شَرَدَتْ بين الحدائقِ لا تعي .. فواكهُها شيئا ولا عَلِمَ القَصْرُ
ستُهْدَى قريبا للخليلِ وزوجِهِ .. وتتركُ مصرَ اليوم لو سَمَحَتْ مِصْرُ
من النيل للصحراء ثمةَ رِحْلَةٌ .. سيُكملُ فيها الشِّعرُ ما أهملَ النثرُ
وتُعْطَى عن الدلتا الجزيرةَ بنتُها .. وهل تقبل الدلتا يفارقها الزَّهرُ؟
ثم ألقى الشاعر العراقي هزبر محمود من العراق قصيدة بعنوان (باب لكشكول )
قال فيها :
بــــاب لكشكولَ لا يُبدي ولا يخفــي .. كأنهُ الحلْــــم مفتوحٌ الى النصفِ
لــــم أغلقِ البــــابَ لكنْ ظلَّ يُثقلُني .. ذنــــبُ العيونِ التي أغلقتُها خلْفــي
كنتُ ابنَ سِلْمَينِ حينَ النهر عانقَني .. فأنقذَتْنـــــي من الموتِ ابنةُ الجُرْفِ
واختتم هزبر قصيدته بالقول :
يقول لي: قد حملتَ الطين من غرق .. وصنف طينكَ هذا ليس من صنفــي
لكنَّ يوحِّدُنـــــا أنَّ الميــــــاهَ بنــــــا .. قــروضُ نهْرٍ وأَنَّ الشمسَ تستوفي
فخــــضْ جفافاً لما بعدَ الشقوقِ .. ولاتعـــــدْ لنهرِكَ وجهاً واضــحَ اللهفِ.
بعد الاستراحة توالت قصائد الأمسية الشعرية التي قدمها الشاعر العراقي خالد اليساري بحس شاعر ، وتمكن ناقد وبطريقة شعرية راقية لامست قلوب الحضور ،وتابعت بنحو مختصر تجربة كل شاعر وحياته وشعره ، ومنحت الأمسية دفئاً وحيوية وحرارة ، واختلف فيها اليساري عن التقديم التقليدي وبرز في إسلوبه الخاص. حيث قدم لكل من الشعراء التالين:
عبد الواحد عمران من اليمن الذي قرأ قصيدة بعنوان(لوحة)، وقصيدة (حين يصطادنا الشعر)، وختمها بقصيدة أدمت قلوب الحضور وجاءت بعنوان (الماء ) رثى فيها إبنه الذي راح شهيد الغرق وهو في السادسة عشرة من عمره ، وقرأ أحمد الفاخري من ليبيا قصيدة (يجوبون حزن الليل) ، وقصيدة (مرتبك بين النبوءات)، واختتم بقصيدة (كنا جنوبيين) ، في حين قرأ الشاعر مبارك السياري من تونس قصيدة (ليت الفتى ورق)، و(لحن الحنين) ، أما الشاعر صلاح الدين الخو من موريتانيا فألقى قصيدة(النهر صياد) ، وقصيدة (الشمس) ، وقصيدة (وحدك على شرفة الضوء)،وختمت الأمسية الشعرية الشاعرة اللبنانية حنان فرفور فقرأت قصيدة (حقيقة )، وقصيدة (وصايا الرماد).
يقام مهرجان الشارقة للشعر العربي على مدار 7 أيام في الفترة من 5-11 يناير 2026، بمشاركة أكثر من 80 شاعراً وناقداً وإعلامياً، من مختلف أقطار العالم العربي وعدد من الدول الأفريقية، ويضم إلى جانب الأمسيات الشعرية والتكريمات حوارات مفتوحة ولقاءات مباشرة بين الشعراء والنقاد والإعلاميين، ، إضافة إلى جناح لتوقيع الدواوين الشعرية لمجموعة من المبدعين، كما يعرف الجمهور العربي الحاضر في المهرجان على 12 شاعرا جديداً من الفائزين في جائزة القوافي الذهبية، الذين ساهموا بإبداعاتهم الشعرية في مجلة القوافي خلال 12 عدداً طوال العام الماضي 2025.




