رأي

عزيز ريان: مجلة نقد x نقد ملجئي ومدرستي في ظل التهميش لقلمي!

احتفالاً بدخول المجلة عامها الرابع.

من بذرة الموهبة إلى ثمرة الإبداع ، تواجدت نقد x نقد على مدار ثلاث سنوات منذ تأسيسها كجسر متين يعبر من خلاله المبدعون إلى عقول القراء ووجدانهم، ونحن اليوم لا نحتفل بزمنٍ عابر، بل بتجربة نقدية احتضنت شباب المبدعين وأعمدة النقد، وكمسافة واعية، وحسًّا معرفيًا مميزًا.
ومنذ تأسيسها سعت المجلة ـ منذ اللحظة الأولى ـ إلى أن تكون مساحة حرة لتقاطع الرؤى النقدية.فإننا نحتفي بالقرّاء والكتّاب الذين شاركونا هذا الرهان وصنعوا معنا إنجازًا لا يستهان به؛ ليصبح النقد فعلًا معرفيًّا.

                                       (مجلة نقد x نقد)

عزيز ريان: مجلة نقد x نقد ملجئي ومدرستي في ظل التهميش لقلمي!


مجلة نقد x نقد فسحة مهمة لنشر مقالاتي في ظل قلة، أو انعدام المجلات المتخصصة، وخصوصاً في المغرب، وكذا الاِطِّلاع على ما كتبه مبدعون ونُقّاد آخرون بالوطن العربي العزيز، وتنوع الأبواب بها يحمل تعليماً وفكراً وإضافة نوعية لعلها تتحوَّل إلى ورقي لاحقاً.، ولعل مقالي عن معضلة كتابة السيناريو في الدراما بالمغرب الأقرب لي، لأنه تَطرَّق للنقص الحاد في مجال(الورق) بالبلد، وحلَّل عملاً فنياً الدم المشروك، الذي حاول علاج المعضلة وإن تعرَّضَ للنقد لاحقاً.

وعن التحدي الأكبر الذي يُواجِه الكاتب أو الناقد حالياً في النشر، فبالنسبة لي أرى التحدي الأكبر هو الاعتراف بي بالمغرب كناقد، يمكن دعوته لحضور العروض والفعاليات المسرحية، والتمَكُّن من ولوج الأماكن بشكل سلس بدون حاجة لطلب النجدة من منظم، أو واسطة. وككاتب المشكلة الكبرى هي عدم التمَكُّن من النشر إلا على حساب الكاتب نفسه في ظل الغلاء الفاحش للنشر بالبلد بالخصوص. بمعنى كم يلزمني من مقالة نقدية لكي تعترف بي الجهات المسؤولة، وتستدعيني للفعاليات الكبرى؟
وأرى فيما يخص باب المسرح بمجلة نقد x نقد أنه من الأفضل تقسيمه للعربي والغربي ومسرح الطفل والكبار مع إمكانية نشر نصوص بالتناوب، وبشكل منظم وقانوني لا يدفع لفتح الباب للفوضى.
أطمح في  العمل مستقبلاً داخل المجلة على موضوع وضعية المسرح بالمغرب، وقيمته لدى الحكومة، ومدى ضبط هذه الفورة بشكل علمي، مع إعطاء الحق لمن له قيمة وفكر لدخول عالم المسرح.
أتمنى من مجلة نقد x بعد عام إصدار نسخة ورقية مضافة، وبثمن مناسب بالعالم بأكمله.

وفي رأيي أشعر  أن المقال النقدي قد حقَّق الهدف من نشره عندما يتواصل معك صُنَّاع العمل ويتناقشون معك بأي طريقة، ولو بغضب، وما يُميّز المجلة، عن غيرها من المنصات النقدية والثقافية التصميم والتنوُّع.
وقد وَفّرت لي المجلة مساحة حقيقية للتعبير النقدي الحر، فهي ملجئي وهي مدرستي في ظل (تهميش)أو (عدم اعتراف) حكومي بقلمي الذي لازال يتعلم.


★ناقد ـ المغرب.

مقالات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى