محمد فهمي: من أول انضمامي للمجلة لم يتم فرض موضوع عليّ!

احتفالاً بدخول المجلة عامها الرابع .
من بذرة الموهبة إلى ثمرة الإبداع ، تواجدت نقدx نقد على مدار ثلاث سنوات منذ تأسيسها كجسر متين يعبر من خلاله المبدعون إلى عقول القراء ووجدانهم، ونحن اليوم لا نحتفل بزمنٍ عابر، بل بتجربة نقدية احتضنت شباب المبدعين وأعمدة النقد، وكمسافة واعية، وحسّاً معرفيًا لا يجامل.فمنذ تأسيسها سعت المجلة، سعت المجلة ألى أن تكون مساحة حرة لتقاطع الرؤى النقدية. واليوم نحتفي بالقرّاء والكتّاب الذين شاركونا هذا الرهان وصنعوا معنا إنجازًا لا يستهان به؛ ليصبح النقد فعل معرفة.
(مجلة نقد x نقد)
محمد فهمي★ من أول انضمامي للمجلة لم يفرض موضوع بعينه عليً!
منذ تخرجي من كلية الآداب قسم دراما ونقد مسرحي مروراً بمشاغل الحياة التي لا تنتهي، اِبتعدت تماماً عن كل ما يخصُّ النقد والكتابة، وأيضاً الفن، وفي الحقيقة هذا ما كان يُشعرني بالكآبة، وأن هناك شيئاً ما ينقنصني. وبمجرد معرفتي بوجود مجلة نقد x نقد ومعرفتي الطيبة بـ د.علاء الجابر، اِنضممت لأسرة المجلة، وبدأت أبحث عما سأقوم بكتابته ونشره في المجلة، ولم أكن أدري أن الابتعاد عن الكتابة سيُقلل من قدراتي وانغماسي كما كان سابقاً، وكنت أشعر بذلك، لكن بنصائح زملائي ود. علاء ومتابعتي المستمرة لما ينشرونه دائماً في المجلة بدأتُ أُعيد بناء وعييَ الفكري والنقدي للمقالات، التي أقوم بنشرها، وبدلاً من القراءة السطحية للعمل، كنتُ أحاول جاهداً التعمُّق في ثنايا العمل الفني ومحاولة إبراز عناصره والغوص بها وأيضاً أن لا أُقحِم رأيي بشكل مباشر، ولكن بعد السرد لعناصر العمل، أترك لمسة ولو بسيطة عن رأيي الشخصي في العمل وبذلك أُواصل العمل من أجل الوصول لدرجة من الرضا عما أكتبه.
لدي مقالات عديدة شاركت بها ، ولكن أقرب مقال إلى قلبي في المجلة كان ” .. الرجل الغامض بسلامته !Roofman فيلم “، في الحقيقة من أكثر المقالات التي استمتعت بها بقدر استمتاعي بمشاهدتي للعمل الفني، وحاولت جاهداً بعد المشاهدة الثانية محاولة التأني في تفكيك عناصر الفيلم وعرضها على القارئ وبسبب إعجابي بالعمل، وجّهت عناصر المقال لتسليط الضوء على المميزات وما تمكَّنَ الفيلم من استغلاله، ومحاولة العزف على وتيرة مختلفة مما يُقَدَّم حالياً من أعمال فنية.
أكبر تحدٍ يواجهني هو الاستمرار؛ وأرجو أن لاتتهمني بالكسل أو انعدام الشغف، ولكن هناك حقيقة نعيشها في عالمنا الحالي، إيقاع الحياة سريع بدرجة لاتُصَدَّق والضغوطات تزداد يوماً بعد يوم، فقَلَّتْ ساعات الراحة وقَلَّتِ المشاهدة، والمشاهدة هنا ليس كأي مشاهد ، ولكن مشاهد واعٍ ومدرك لكل عناصر العمل الفني، ويحاول الإشادة أو النقد بما يُقدَّم، ففي رأيي الناقد هو المشاهد المثالي وعلى قدر استمتاعه بما شاهده يحاول أن يكون شريكاً، ويجعل القارئ يستمتع بما يقرأ ، وهنا تزداد شهرة الفيلم، وتحدث حالة فنية لذيذة، أصبحت نادرة حالياً.
المسرح؛ كطالب متخرج من كلية الآداب قسم دراما ونقد مسرحي وابتعادي عن الساحة الفنية لظروف الحياة. فأصبحت كالشخص العادي، الذي لايعرف عن المسرح سواء مسرحيات نجوم الزمن الجميل، وأخيراً مسرح مصر.
ولكن الحقيقة أن حركة المسرح في مصر والدول العربية نشطة للغاية، وهناك العديد من المواهب الفنية سواء في التمثيل أو الكتابة أو الإخراج أو الديكور أو الإضاءة؛ جميعهم شباب حالمون بمستقبل فني مشرق يُعبِّر عن قضايا مجتمعهم والقضايا التي تؤرق صفوهم. وأن هناك العديد من المهرجانات التي تقام سنوياً وفي رأيي أن الجمهور العادي الذي لا تربطه صِلة بالمسرح لابد أن يُشارك تلك المواهب مشاريعهم الفنية، ورحلتهم التي تبدأ منذ شبابهم.
فعلى سبيل المثال هناك ممثل صاعد بقوة اسمه “ميشيل ميلاد” البعض لايعرف عنه سوى أنه أحد اليوتيوبر الجدد، والمعروف بشخصية “كابتن جاك شبراوي” ولكن العديد يجهل ذأن رحلة ميشيل مع الفن بدأت منذ الثانوية العامة ورحلة طويلة مع مسارح كلية ألسن، وكلية آداب قسم دراما ونقد مسرحي، وهذه المعرفة ليست من بحثي المكثف عن المواهب، ولكن لمشاركتي الدراسة معه. فأتمنى أن يُسلَّط الضوء على المسرح، وعلى ما يُقدٌَم عليه، وأن يكون الجمهور العادي، وليس الصفوة جزءاً من حركة المسرح في مصر والدول العربية.
أتمنى أن أشاهد كَمَّاً من الأعمال الأجنبية، وربطها بالأعمال العربية والمصرية ومحاولة عمل مقارنة بين عناصر المشاهدة هنا وهناك بشكل يزيد من متابعات المجلة في المستقبل بإذن الله.
أتمنى أن تزيد كتاباتنا جميعاً ومحاولة تغطية كافة الأحداث الفنية من سينما ومسرح وتلفزيون، وحتى الندوات الثقافية، وأن نعمل على زيادة توَسُّع المجلة، وزيادة شهرتها بين أهل الفن.
أشعر أن المقال النقدي قد حقَّق الهدف من نشره عندما يقوم من أتحدث عنه في المقال بإبداء رأيه عما كُتِبَ عن عمله المرئي، أو المقروء، وأشعر بسعادته حينما يشعر بأن عمله وصل لشريحة جيدة من المشاهدين، وأن هذا المقال قد يُساهِم في زيادة معرفة الجمهور بهذا العمل.
برأيي يُميِّز المجلة، عن غيرها من المنصات النقدية والثقافية. مجموعة الكتاب المجتهدون داخل المجلة، فالجميع يتبارى من أجل تقديم مقال نقدي متكامل، وأيضاً المتابعة المستمرة من د. علاء الجابر ود. سعداء الدعاس لإبداء الرأي في المقالات وتقديم النصائح من أجل زيادة مستوى الكتابة، وزيادة القُرّاء للمجلة.
من أول يوم انضمامي للمجلة، ولا يتم فرض موضوع بعينه عليَّ من أجل الكتابة عنه، ولكن أقوم بكتابة ما أشعر تجاهه بالشغف من أجل الغوص في تفاصيله، وأيضاً ما يُطلب مني للكتابة فيه، أو تغطيته يكون بنقاش مثمر وصحي من أجل تقديم شيء ذي معنى وقيمة للقُرّاء المجلة.
★كاتب ـ مصر.




