رأي

د.فاطمة لطيف: ما يميز مجلة نقد xنقد التنوع وعدم الانحياز لهوية وانتماء كاتب المقال.

من بذرة الموهبة إلى ثمرة الإبداع ، تواجدت نقدx نقد على مدار ثلاث سنوات منذ تأسيسها كجسر متين يعبر من خلاله المبدعون إلى عقول القراء ووجدانهم، ونحن اليوم لا نحتفل بزمنٍ عابر، بل بتجربة نقدية احتضنت شباب المبدعين وأعمدة النقد، وكمسافة واعية، وحسّاً معرفيًا لا يجامل.فمنذ تأسيسها سعت المجلة، سعت المجلة ألى أن تكون مساحة حرة لتقاطع الرؤى النقدية. واليوم   نحتفي بالقرّاء والكتّاب الذين شاركونا هذا الرهان وصنعوا معنا إنجازًا لا يستهان به؛ ليصبح النقد فعل معرفة.

                                                                                                          (مجلةنقد x نقد)

د.فاطمة لطيف: مايميز مجلة نقد x نقد التنوع وعدم الانحياز لهوية وانتماء كاتب المقال.

أضافت لي المجلة فرصاً عديدة للتعرُّف على ثقافة الآخر، سواءً كانت هذه الثقافة في مجال تخصصي، أم في مجال فني آخر ، ولا ريب في ذلك فهي من المجلات التي تنشد التنوع والتفرد في اختيار المقالات والتأكيد على تعدُّد رؤاها .

فلا يوجد مقال محدد بعينه أفضله في المجلة؛ لأن كل المقالات كتبتها بحب وشغف ومما زاد من اعتزازي بما كتبته هو نيله استحسان القائمين على المجلة، ورضا القُرّاء الذين أبدوا اهتماماً ملحوظاً بما نشرته في أكثر من عدد من أعداد مجلتكم الغراء .

أكبر تحدٍ يواجه الكاتب الآن هو اختيار لغة حوارية يمكنها أن تطرح السهل والممتنع في الآن ذاته .لغة تُشَكِّل متن الفكرة و تكون نقطة جذب وتواصل جمالي مستدام بعيداً عن الاستهلاك المتكرر للغة ذاتها .أما التحدي الآخر هو قلة وجود مجلات ذات محاور فنية مختلفة.

إذ عادة ما تكون مجلة ما معنية بنشر النتاج القصصي، أو المسرحي، أو حتى التشكيلي، لكن مجلتكم وبكل ثقة فتحت أبواب التلاقح الفني والنقدي على مصراعيه، فاحتوت الجمال بكل جزئياته وتفاصيله الدقيقة . قراءةً وتلقياً ونقداً بعيداً عن أي تخصيص .

⁠حقيقة أجد أن الباب النقدي هو الأكثر حاجة إلى الانفتاح التداولي والتوسع الفلسفي . فهو من أكثر المجالات تعقيداً ومتعة . وهاتان السمتان لازالتا بحاجة إلى جهد واجتهاد كي تصبحا سمتين مستساغتين لدى المتلقين.

أود وأتمنى أن يتسع الوقت كي أطرح موضوعات نقدية تخُصُّ المرأة العربية تحديداً في ظل التحديات الثقافية، التي تمُرُّ بها المجتمعات العربية .

أتمنى أن أرى المجلة وقد خصصت باباً خاصاً لتكون بذلك متفردة في الطرح النقدي التشكيلي وُفقاً للمناهج النقدية الحديثة والمعاصرة والتي لها آلياتها الخاصة والبعيدة عن الاكتفاء بوصف العمل الفني فقط .

و⁠يُحقِّق المقال النقدي هدفه عندما يستفز قراءات المتلقي، ويثير فضوله، وهو ما لمسناه في أكثر المقالات التي قراءناها، أو نشرناها في مجلتكم الغراء.

وما يُميِّز مجلة نقدxنقد هو تنوُّع موضوعاتها . اِهتمامها الجادُّ بقيمة الموضوع و ثيمته، بالإضافة إلى عدم الانحياز إلى هوية، أو انتماء صاحب المقال . المتابعة الحثيثة للطروحات النقدية التي يتم. إثارتها . متابعتها لمستجدات الساحة الفنية .

⁠كما وفَّرت المجلة لي مساحة واسعة من حرية اختيار الموضوع وآلية كتابته مع احترام كبير لوجهة النظر الشخصية .

وختاماً اِمتناني الكبير لهيئة تحرير المجلة مع خالص تمنياتي للجميع. بدوام الإبداع والتألق .


★ناقدة تشكيلية ـ العراق.

مقالات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى