أخبار ومتابعات

“أنين الصواري”…تودع بأسى الأديب البحريني الكبير علي عبد الله خليفة.

ودعت مملكة البحرين بكل الأسى والحزن اليوم الاثنين 22 يونيو، أحد أبرز المبدعين فيها ، الشاعر والمثقف والباحث في التراث الشعبي متعدد المواهب علي عبدالله خليفة عن عمر ناهز 82 عامًا ،ويعد خليفة أحد أبرز رموز الحركة الثقافية والأدبية في مملكة البحرين والخليج العربي، عاش مسيرة حافلة امتدت لعدة عقود في مجالات الشعر والثقافة والبحث والتوثيق.
والراحل من الجيل المؤسس للشعر البحريني الحديث، ومن أبرز الأسماء التي أسهمت في إثراء المشهد الثقافي الوطني البحريني منذ ستينيات القرن الماضي، حيث جمع بين الإبداع الشعري والعمل الثقافي والبحثي، وارتبط اسمه بالعديد من المبادرات والمؤسسات التي لعبت دورًا جوهريًّا في دعم الحركة الثقافية البحرينية والخليجية.
وقد ترك الشاعر علي عبدالله خليفة إرثًا أدبيًا وثقافيًا ثريًّا، تنوع بين الشعر والدراسات التراثية والعمل المؤسسي، كما أسس عددًا من المنابر الثقافية المؤثرة، من أبرزها مجلة «كتابات» التي افتتحها بعبارته الشهيرة: «رحلة المسافات تبدأ دائمًا بخطوة واحدة»، قبل أن يواصل جهوده في خدمة الثقافة والتراث عبر «مجلة الثقافة الشعبية»،
وبدأت تجربة الراحل الشعرية مع صدور مجموعته الأولى «أنين الصواري» عام 1969، قبل أن تتوالى أعماله الشعرية، ومن أبرزها «عطش النخيل»، و«إضاءة لذاكرة الوطن»، و«في وداع السيدة الخضراء»، و«حورية العاشق»، و«لا يتشابه الشجر»، و«تهويدة لنجمة البحر»
يقول خليفة في إحدى قصائده من ديوان تهويدة لنجمة البحر :
قـالت: اخــتـرْ اثنتين .. فـتـأمَّــلـتُ نِــثــَـارًا من فـُـصُـوص  وخـَـــرَزْ.
‏ كانـَــتِ الألــوانُ شـَـــتــّى..‏ وبَــريـقٌ كـانَ يــدعــوني إلـى لـَـونــيــنِ .
فــاخــتــرتُ اثـنـتـيـن ..هَــمَــسَـتْ: شـَـيءٌ جَـمـيــلٌ!!.
إنــَّــهُ الـحُـبُّ الـذي اخـْــتـَـرتَ كما اخـْــتــرتَ الـحـيـاة.
فأضِـفْ واحــدة ً أخـْـرى..عَـلا كــلَّ مُـحـيـاهـا ابـتـسـامٌ وعَـجَـب .
‏ طـالـعَــــتــْــني بارتِــيــابٍ .. وبـمـا يُـشـبـهُ أنْ تــَـرثي لـحـالٍ ..فـي طـريق ِ الـتـهْــلـُـكـة .
‏ آه ِ، مـا أشــقى الـذي تـخـتـارُ فـي الـحـبِّ!
‏ تــُـريــدُ الـعـِـشـْــقَ حـتى ُذروة ِ الـعـِــشـْــقِ..وحـتى الـمُــنـْــتــهـى.. مــنْ دون ِ حَــــدْ.
وتــُـنادي وردةَ الــنــُّـور لــتـــفـْــنى.. كــفـَـراشٍ فـي الــصَّــهَـد ْ؟!
آه ِ، مـا أشـْــقــَـاكَ! مـا أغـْــَربَ.. مـا أبـْـعـَـدَ مـا تــَـصـبُـو ..فـمَـنْ أنــتَ.. ومِـنْ أيِّ بـَــلـَـدْ؟!».
وصولًا إلى إصدار أعماله الشعرية الكاملة عام 2019 تحت عنوان «خمسون عامًا من الشعر».
غنى من قصائد خليفة الكثير من المطربين وخاصة المطربين الشعبيين ، وكان له حضورًا محببًا في الأوساط الثقافية البحرينية والخليجية.
وقد نعت فقدانه اليوم الكثير من الجهات الثقافية والأسماء الثقافية والأدبية البارزة في البحرين وبعض عواصم الخليج العربي .
كما تُرجمت مختارات من أشعاره إلى عدد من اللغات العالمية، من بينها : الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والبرتغالية والفارسية.

الأمسية الأخيرة للراحل الكبير علي عبد الله خليفة.

ومن الجدير بالذكر أن آخر مشاركة للشاعر الأمسية الشعرية التي أقيمت في الصالة الثقافية في البحرين في مايو 2026.
ومجلة نقدx نقد متمثلة برئيس تحريرها علاء الجابر ومدير تحريرها د.سعداء الدعاس وفريق العمل فيها ، وقد آلمها المصاب الكبير بفقد قامة أدبية وثقافية مثل الأديب الشاعر علي عبد الله خليفة تتقدم إلى أسرة الفقيد وإلى جميع الأدباء والمثقفين في مملكة البحرين الحبيبة بأحر التعازي والمواساة، داعية المولى القدير أن يتغمد الفقيد الغالي بواسع رحمته ومغفرته ويسكنه جنات النعيم.


مقالات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى