«قدر في هذا المشرق.. من الحرب الأهلية إلى السلام المستحيل».. مذكرات وليد جنبلاط تصدر عن «نوفل – هاشيت أنطوان».

صدر حديثًا عن دار «نوفل – هاشيت أنطوان» كتاب «قدر في هذا المشرق.. من الحرب الأهلية إلى السلام المستحيل»، للسياسي اللبناني وليد جنبلاط، الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي، والذي يقدم فيه شهادة شخصية وتاريخية من قلب الأحداث والتحولات التي شهدها لبنان والمشرق العربي على مدى خمسة عقود.
يقع الكتاب في 288 صفحة، ونقله إلى العربية المترجم اللبناني أدونيس سالم، ويستعرض خلاله جنبلاط جوانب من تاريخ عائلته وتجاربه الشخصية والسياسية، متقاطعًا معها مع محطات مفصلية من تاريخ لبنان والمنطقة، منذ الحرب الأهلية اللبنانية وصولًا إلى التطورات السياسية الراهنة.
ويتناول الكتاب تفاصيل من الحرب الأهلية اللبنانية ومعاركها، إلى جانب شهادات عن كواليس عدد من الاغتيالات والمؤامرات، واللقاءات والمحادثات التي جمعت أطرافًا سياسية مختلفة، فضلًا عن لقاءات مع عدد من كبار قادة العالم والمنطقة. كما يتطرق جنبلاط إلى مستقبل سوريا، وما يراه من مسؤوليات تاريخية مرتبطة بالعدالة الانتقالية وإعادة البناء الديمقراطي بعد نظام الأسد، إضافة إلى التحديات الأمنية والسياسية التي واجهها لبنان في ظل الحرب الإسرائيلية.
وعلى امتداد مسيرته السياسية، لعب وليد جنبلاط دورًا بارزًا في الحرب الأهلية اللبنانية، ثم في مرحلة ما بعد الحرب ضمن مسار اتفاق الطائف، كما تولى عددًا من المناصب الوزارية والنيابية. وعُرف بقدرته على إعادة صياغة تحالفاته السياسية وفقًا للتحولات في موازين القوى، مع احتفاظه بمواقف ناقدة للنظام السوري والاحتلال الإسرائيلي، وتمسكه بالقضية الفلسطينية وبفكرة الدولة المدنية في لبنان. وكان أيضًا أحد أبرز الفاعلين في محطات سياسية مفصلية، من بينها «ثورة الأرز» عام 2005 وخروج الجيش السوري من لبنان.
ويقدم الكتاب، بحسب الناشر، قراءة خاصة للديناميات السياسية والاجتماعية التي طبعت تاريخ المشرق المعاصر، من منظور شخصية سياسية وقيادية كان لها حضور مؤثر في الحياة العامة اللبنانية وفي التوازنات الإقليمية. كما يطرح جنبلاط رؤيته لمستقبل لبنان والمنطقة، داعيًا إلى تجاوز إرث الأنظمة الطائفية والقيود الموروثة، وبناء مستقبل يقوم على الديمقراطية والعدالة والسيادة الوطنية.
وتشير نبذة الناشر إلى أن الكتاب يتجاوز كونه مذكرات عائلية أو سيرة سياسية، ليشكل شهادة على عقود من الصراعات والخيارات الصعبة التي عاشها جنبلاط، منذ توليه زعامة الطائفة الدرزية عقب اغتيال والده كمال جنبلاط عام 1977. ويروي السياسي اللبناني في الكتاب تجربته مع المعارك العسكرية والسياسية والاغتيالات والمؤامرات، والقرارات التي اضطر إلى اتخاذها للحفاظ على الجبل ودوره في لبنان والمشرق.
كما يتوجه جنبلاط، وفقًا للناشر، برسالته إلى نجله تيمور، وأحفاده، والدروز، والشباب اللبناني والعربي، مستخلصًا من تجربته الطويلة دروسًا وتحذيرات مما يراه مخاطر تهدد لبنان والمنطقة، داعيًا إلى الاستفادة من دروس الماضي وتجنب تكرار أخطائه.
نبذة عن الكاتب
وليد جنبلاط سياسي لبناني، والرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي، تولى عضوية مجلس النواب وعددًا من الحقائب الوزارية. ومنذ اغتيال والده كمال جنبلاط عام 1977، انخرط في الحياة السياسية اللبنانية، وتولى زعامة الطائفة الدرزية، مدافعًا عن وجودها ومصالحها.
وُلد جنبلاط عام 1949، وحصل على إجازة في العلوم السياسية من الجامعة الأميركية في بيروت، وعمل في الصحافة قبل اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية. ويجمع في اهتماماته بين القراءة والتاريخ والسياسة، متأثرًا بإرث والده الفكري وبالثقافة والانفتاح اللذين تميزت بهما والدته مي شكيب أرسلان.
ويؤكد جنبلاط في مواقفه على دعمه للقضية الفلسطينية، والعروبة، والحريات في العالم العربي، إلى جانب تمسكه بمبدأ العيش المشترك في لبنان، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتطوير الاقتصاد، وحماية البيئة.




