مسرح

محمد القلاف:بدايات المسرح المدرسي ـ1.

محمد علي القلاف★

في الأقوال والحكم: الطفولة قصة حلم، وقصيدة أمل، وخاطرة عذوبة.
المسرح التعليمي (Didactic Theater)
كلمة Didactic أصلها يوناني، وتدل على الطابع التعليمي، وهي لا تقتصر على نوع محدد من المسرح، سواء أكان تعليمياً أم تربوياً.

ويُعدّ المسرح المدرسي نموذجاً تربوياً وتعليمياً وترفيهياً في آنٍ واحد، إذ يسهم في تنمية روح الجماعة لدى الطلبة، سواء في المرحلة الابتدائية أو المتوسطة أو الثانوية، كما يعمل على صقل مواهبهم، ويوفّر لهم مساحة مميزة للإبداع، بل إنهم في كثير من الأحيان يتولّون إعداد العمل المسرحي من بدايته إلى نهايته بأنفسهم.
إذا أتينا لتاريخ هذا النوع من المسارح، فقد ظهر في القرن الخامس عشر عصر المسرح الكنسي، حيث أقامه الرهبان من خلال مسرحيات دمجوا فيها ما بين الحقبة الرومانية وعصر النهضة، ولكن هؤلاء الرهبان فتحوا مدارس تبشيرية بمعتقدهم، ومنها جزء تعليمي تربوي وقد أطلق عليه اسم (Theater jesus) المسرح المسيحي.

وبعد القرنين الخامس والسادس عشر، ومع تطوُّر المسرح، وأخذ منحى آخر غير الكنسي، اِنهالت أوروبا على المسرح المدرسي، وكان له أهمية كبيرة عندهم، والذين اشتهروا بكتابة المسرحيات هما: الكاتب والشاعر الفرنسي “جان راسين” بمسرحيته المشهورة (أتالي) والشاعر والفيلسوف الفرنسي “فولتير” مسرحيته (موت قيصر) وفي انجلترا المسرحيات الشهيرة “وستمنستر”.

ويوجد نوع آخر من المسرح المدرسي وهو مسرح الدمى، كذلك يقام بالمدرسة ولا يقل أهمية عن غيره في تدريب وتعليم الطلبة في صناعة الدمى وتمثيلها، بل حتى مشاهدتها للاستمتاع والفائدة التربوية لهم، وكان له ظهور في مصر القديمة، وكما يبدو في القرن الثاني عشر في دول الشرق كاليابان والهند.
في هذا المقال تعرفنا عن معنى المسرح التعليمي أي المدرسي، وتناولنا بشكل مختصر تاريخه وبداياته.
تابعوا الحلقة الثانية من سلسلة المسرح المدرسي بعنوان: (بدايات المسرح المدرسي في الوطن العربي)


باحث مسرحي وناقد فني.

مقالات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى