أخبار ومتابعات

العراق ومصر وسوريا وإيران وتركيا تعرض جمال الخط العربي في مهرجان الفنون الإسلامية في الشارقة.

الشارقة : خاص
مجموعة من المعارض شهدتها بالأمس ساحة الخط في الشارقة ضمن فعاليات مهرجان الفنون الإسلامية في دورته الـ 26 ، تنوعت مابين القديم والحديث وضمت أجيالاً من الأساتذة والتلاميذ ، وتعددت فيها طرق التعبير عن جماليات الخط العربي.

انعكاس”
يأتي معرض الفنان التركي عمر فاروق تاشكله، الذي أقيم في بيوت الخطاطين، تحت عنوان “انعكاس”، ذلك أن الأعمال الفنّية المشاركة تعكس مواضيع متعددة، مثل: الحب، والطبيعة، والحياة اليومية، وتتميز اللوحات بألوان يغلب عليها الذهبي والأزرق الداكن.
ولا تقتصر هذه الأعمال على النصوص أو الزخارف الكتابية فحسب، بل هي أيضاً أعمال فنية تحمل قصة، وغالباً ما تقدم رسائل عن الحياة. كما أنها صور تعكس الجمال الكامن في الحياة.

تتميز هذه الأعمال بالزخارف النباتية، والزخارف الرومية، والزخارف السحابية، إضافة إلى الزخارف الهندسية. نُفّذت الأعمال بنهج حديث حرّ، من خلال استخدام مواد مختلفة إضافة إلى الاستعانة بالتكنولوجيا والتقنيات الحديثة.

جميع الفنانين المشاركين،  (37 مشاركاً)، في المعرض من طلاب جامعة معمار سنان للفنون الجميلة، كلية الفنون الجميلة، قسم الفنون التركية التقليدية، تخصّص فنّ التذهيب والزخرفة، وهم طلاب تتلمذوا على يد البروفسور فاروق تاشكله.

وُلِد فاروق تاشكله في كابادوكيا عام 1960. تخرج من جامعة إسطنبول، كلية الآداب، قسم اللغة الإنجليزية عام 1986. بين الأعوام 1980- 1984، التحق بورشة عمل الفنون التركية التقليدية في قصر توبكابي، وخلال الفترة من 1983 -1987، عمل مع الأستاذ الدكتور أمين بارين في ترميم الفنون التقليدية وفنون الكتب. وبين عامي 1984 -1986، تلقى دروساً في فنّ التذهيب على يد فنّانة التذهيب فاطمة ريكات كونت، وفي عام 1989، بدأ العمل كمساعد باحث في قسم الفنون التركية التقليدية، كلية الفنون الجميلة، جامعة معمار سنان للفنون الجميلة.

“فنون القلم”
استضافت دار الندوة معرض “فنون القلم” للفنان الإيراني حبيب رمضان بور ، حيث شارك بور إبداعاته التي تتجلّى فيها اللوحات وهي نابضة بروح الحرف وجمالياته، حاملةً تنوعاً واسعاً من الخطوط العربية بتقاسيمها المتعددة، في تجسيد يبرز طواعية القلم وقدرته على التعبير عن ذائقة بصرية غامرة بالجمال.
الخطّاط الإيراني حبيب رمضان بور من مواليد 1975، بدأ رحلته مع الخطّ منذ طفولته وهو في العاشرة من عمره، تتلمذ على يد أساتذة متخصّصين في الخطّ، حائز على المركز الأول في مسابقة الفجيرة الدولية الثانية للخطّ العربي 2023، والعديد من الجوائز محلياً ودولياً، أقام العديد من الورش في الإمارات وتركيا والجزائر.

“وَشْيُ الحروف”
كما استضافت دار الندوة معرض “وَشْيُ الحروف” ليكشف عن جوهر التجربة الفنّية التي يسعى إلى تقديمها المبدعان المغربيان: الخطّاط بدر السيحي، والمزخرف فؤاد ابليلي، حيث يلتقي الحرف المغربي بألق الزخرفة المغربية في فضاء واحد.

يسعى المعرض إلى إبراز الصورة الأصيلة للفنون التقليدية المغربية، وذلك من خلال لوحات تستلهم جماليات المخطوطات العريقة وروح الزخرفة المغربية. يقدّم المعرض مزيجاً متوازناً بين وفاءٍ للقواعد الكلاسيكية للخطّ والزخرفة، وبين ابتكارٍ معاصر يفتح آفاقًا جديدة أمام هذا الفنّ العريق، في رحلة بصرية تمخر عُباب الزمن من المخطوط المرفوف إلى اللوحة الفنية الحديثة.
بهذا المعنى، يشكّل “وَشْيُ الحروف” رحلة بصرية تمتدّ من عبق التراث إلى آفاق المعاصرة، وتكشف عن فنّ مغربي أصيل يستمر في الإبداع والعطاء.

“سراج المداد”
في بيت الخزف أقيم معرض “سراج المداد” للخطاط العراقي الراحل عباس بغدادي، الذي يأتي استذكاراً لأحد أبرز عمالقة فنّ الخطّ العربي في العالم الإسلامي، وصاحب أحد الأساليب التي أثّرت في أجيال متعدّدة ومئات الطلبة والخطّاطين حول العالم، وجاءت فكرته (أي المعرض) على يد الفنّان السوري أيمن غزال تخليداً لذكرى أستاذه

من هنا، يأتي هذا المعرض التكريمي الأول من نوعه بعد رحيل بغدادي، ليكون استذكاراً حقيقياً، وتقديراً لأعماله الخالدة التي ما زالت تجوب العالم حتى يومنا هذا.
ليس هذا المعرض مجرد مساحة لعرض الحرف، بل هو استحضار لذاكرة حيّة، واحتفاء بجمالٍ خطّه إنسانٌ جعل من الحرف وطناً، ومن النقطة بداية كونٍ يتنامى بالحسّ والجمال.
يقول غزال: “لقد التقيت به، وتلقيت على يديه دروساً كان لها الأثر الأعمق في تكويني الفنّي. جمعت أمشاقه، وكتاباته، وبقايا أوراقه المبعثرة التي كان يعشقها، وجعلتها مصدراً لإلهامي الروحي، ليكون هذا المعرض تجسيداً حقيقياً وإرثاً جمالياً لعصارة أفكاره التي تأبى الرحيل”.

“تواصل
يقوم معرض “تواصل” على إبراز الخطّ الكوفي بوصفه محوراً رئيسياً، حيث تتجلى فيه مهارة الخطاط المصري عبد الفتاح وتميّز أعماله بما تحمله من خصوصية بنائية وثراء لوني، انعكست بدورها على أعمال تلميذه أشرف حسن. غير أن الأخير حرص على ألّا يكتفي بالتقليد، بل سعى إلى إضفاء بصمته الخاصة، ليقدّم أعمالاً تحمل روح الكوفي بلمسة عصرية متجددة.

هذا المعرض مثال على التواصل بين الأجيال، علّه يكون بداية لحوار جادّ بين الأجيال، ويسهم في تطور فنّ الخطّ العربي بروح متجددة إبداعياً، بعيداً عن روح المحاكاة والتقليد.

“ضوء الحبر الأسود”.
يضم معرض الفنان التركي د. فاتح أوزكافا “ضوء الحبر الأسود” نماذج من الخطّ الكلاسيكي المنفّذ بالتكوينات التقليدية وبالحبر الأسود وحده، إلى جانب أمثلة أكثر عصرية استخدم فيها تنوّع من الألوان، وغالباً ما تتمحور النصوص في هذه الأعمال حول آيات مختارة من القرآن الكريم.

كما يقدّم المعرض أعمالاً تنتمي إلى أجناس مختلفة من فنّ الخطّ، من أبرزها: الحلية، والقطعة، وتكوينات الثلث الجلي، ورسومات الثلث الجلي، ولوحات بخطّ الثلث، ولوحات بخطّ المحقق، إلى جانب التكوينات الحديثة، ولوحات (مذهّبة بالذهب). وإضافة إلى ذلك، يسعى المعرض إلى إبراز أهم الخطوط التي شاع استخدامها في فنّ الخطّ، ومن بينها: الجلي ، والثلث، والنسخ، والمحقق، والريحاني، والكوفي، وغيرها من الخطوط.

 


مقالات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى