أخبار ومتابعات

العراق ومصر في يوم للمحبة العربية في الأكاديمية المصرية للفنون في روما.

في أول تعاون عراقي مصري في روما ،استضافت الأكاديمية المصرية للفنون بروما بمزيد من الفخر والمحبة فعالية “مبادرة الأكاديمية المصرية والحضارة العربية”، التي أطلقتها الدكتورة رانيا يحيى مديرة الأكاديمية خلال شهر مارس الماضي، والتي كانت جمهورية العراق أول المبادرين للتعاون مع مصر فيها .

حيث قامت الأكاديمية بالتنظيم بالتعاون مع سفارة جمهورية العراق، وبمشاركة واسعة من بعثات الدول العربية، والدول الاوربية، فى مشهدٍ ثقافي وإنساني يليق بعظمة حضارتنا العربية، ويؤكد أن للفن والثقافة دورًا راسخًا فى بناء جسور الحوار والتفاهم بين الشعوب.

لم يكن الحدث مجرد احتفال، بل كان احتفاءً دبلوماسياً بالهوية العراقية بحضور سيادة السفير بسام راضي سفير مصر بايطاليا، وسيادة السفير سيوان بارزيني سفير العراق بايطاليا، وعدد كبير من سفراء الدول العربية والأجنبية، واستهل الحدث بكلمة لمديرة الأكاديمية شكرت خلالها السفير المصري بسام راضي لدعمه الكبير وحضوره للأنشطة التي تقيمها الأكاديمية، وخاصة مبارة الأكاديمية المصرية الحضارة العربية التي شهدت اجتماعًا تاريخيًا بالأكاديمية في شهر مارس الماضي برئاسة السفير المصري بسام راضي وحضور جميع السفراء العرب. كما توجت بالشكر للسفيرة إيناس مكاوي على دعمها وتنسيقها ‏مع السادة السفراء، ‏ وتحت عنوان بغداد كانت أمسية الحدث التعبير عن الثقافة العراقية بهويتها المتميزة فتقدمت رانيا يحيى بخالص الشكر للسفير العراقي على دعمه للمبادرة وحماسه للبدء والانطلاق في تلك المبادرة المهمة.

قد أشار السفير المصري بسام راضي في كلمته لأهمية الأكاديمية المصرية للفنون بروما باعتبارها منارة ثقافية ومنبر يعبر عن الهوية والحضارة المصرية والعربية، كما أشاد بدور الأكاديمية خلال الفترة الأخيرة، وأثنىعلى فكرة المبادرة وأهميتها في دعم الدبلوماسية الثقافية بين مصر والدول العربية الشقيقة والصديقة، وفي ختام كلمته وجه الشكر للسفير العراقي على حماسه للبدء والانطلاق بتلك المبادرة وجعلها واقعًا ملموسًا.
‏وجاءت كلمة السفير العراقي معبرة عن السعادة والامتنان ووجه شكره للسفير المصرى، ثم أكد على عمق العلاقات المصرية العراقية الممتدة عبر التاريخ لدولتين اصحاب حضارة إنسانية عريقة، ‏وأشار إلى أهمية المبادرة التي تعكس الهوية والحضارة العربية من قلب الأكاديمية المصرية للفنون بروما بعظمتها وفخامتها، وشكر مديرة الأكاديمية على تلك الفكرة والتنظيم والتعاون لإنجاح هذا الحدث.


أما المشاركة الإيطالية فتمثلت فى الإنابة باسم الخارجية الإيطالية التي أكدت على العلاقات الدبلوماسية المتبادلة وحرصهم على التواجد والحضور فى هذا الحدث الثقافي المتفرد، ووجهوا الشكر للأكاديمية التي استضافت هذا الحدث.
‏كما قدمت رانيا يحيى درع الأكاديمية للسفير المصري بسام راضي والسفير العراقي سيوان بارزيني، كذلك السفير العراقي درع السفارة لكل من السفير المصري ومديرة الأكاديمية.

تضمن الحفل افتتاح معرض لفن التشكيلي تحت عنوان “ضفتان” لفنانين عراقيين بارزين هم رسمي الكافاجي، بالدين أحمد، فؤاد عزيز، قاسم السعيدى، حميد الحميرى، وفاء الزنجناوي، وقدم خلاله صورة حية ونابضة من عمق ثقافتنا العربية، بتنوعها وثرائها وتعدد روافدها، واستطعنا أن نُحدث حراكًا حقيقيًا داخل الساحة الثقافية فى روما.
ضم هذا الحدث الثقافي عددًا كبيرًا من سفراء الدول العربية المعتمدين لدى إيطاليا، إلى جانب حضور لافت من شخصيات دبلوماسية وثقافية وفنية، بل وأكثر من ذلك، حيث شهدنا إقبالًا جماهيريًا ضخمًا من الجمهور الإيطالي والأوروبي بل والأسيوي لذا امتلأت به جنبات الأكاديمية، وكان لافتًا مدى تعطش هذا الجمهور للتعرف على ثقافتنا العربية من خلال الفن، والموسيقى، واللغة، والرموز الحضارية التى تُمثّل ذاكرة الشعوب.
وما ميّز هذه الفعالية أنها لم تكن مقتصرة على عرض جانب واحد من الثقافة، بل كانت تجربة شاملة حملت الزائر من قلب أوروبا إلى أعماق الثقافة والحضارة العربية باللوحات التشكيلية والأغنيات العراقية والمأكولات المميزة، ما منحهم نافذة على جمال الحضارة العراقية كجزء من الهوية العربية الأشمل.
هذا الحدث أكد أن الأكاديمية المصرية للفنون بروما ليست فقط صرحًا مصريًا على الأراضي الإيطالية، بل هى بيت العرب الثقافى المفتوح للجميع، والذي من خلاله يمكن أن نُعيد صياغة صورتنا العربية فى الخارج، بعيدًا عن الصور النمطية، ومن خلال الأدوات الأرقى: الفن والمعرفة والتواصل الإنساني.

كانت الأغنيات العربية بألحانها المتميزة وإيقاعاتها التى تداعب الوجدان ثراء حقيقيًّا للأمسية التي استمتع فيها الجميع بفرقة ياللا عربي والطرب العراقي الأصيل.
لقد كانت الكلمات التى سمعناها من السفراء، ومن الجمهور، ومن الإعلام الإيطالي، أكبر دليل على نجاحنا. بل إن كثيرين قالوا إن هذه المبادرة كانت بمثابة “عيد ثقافي عربي فى قلب روما”، وهو وصف حقيقي يعبّر عن روح اللقاء، الذي سادته المودة والاحترام والتقدير المتبادل بين كل الحضور.


مقالات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى