أخبار ومتابعات

«سوريا :سقط الأبد فهل ينجو البلد؟».. سامي كليب وعمر كايد يوثّقان سقوط الأسد ومستقبل سوريا.

تصدر دار نوفل، إحدى دور النشر التابعة لهاشيت أنطوان، خلال الأيام المقبلة، كتابًا جديدًا بعنوان «سوريا: سقط الأبد فهل ينجو البلد؟» للكاتبين سامي كليب وعمر كايد، في محاولة لتوثيق التحولات السياسية والعسكرية التي شهدتها سوريا، وصولًا إلى سقوط نظام بشار الأسد وصعود أحمد الشرع إلى سدة الرئاسة، واستشراف التحديات التي تواجه البلاد في المرحلة المقبلة.
ويستند الكتاب، الواقع في 304 صفحات، إلى أكثر من عام ونصف من البحث والتوثيق وعشرات المقابلات، مستعرضًا العوامل الداخلية والخارجية التي أسهمت في سقوط النظام، والسياقات السياسية والعسكرية التي مهدت لهذا التحول، بعد نحو نصف قرن من حكم حافظ الأسد ونجله بشار.
ويتناول المؤلفان التحولات التي طرأت على شخصية أحمد الشرع ومساره السياسي والأيديولوجي، وتطور أفكاره الإسلامية والجهادية، إلى جانب تحليل علاقات النظام السوري السابق بحلفائه، لا سيما إيران وروسيا وحزب الله، والتغيرات التي شهدتها هذه العلاقات في المرحلة الأخيرة من حكم الأسد.
كما يكشف الكتاب، وفقًا لنبذة الناشر، تفاصيل عن تراجع الجيش السوري أمام هيئة تحرير الشام، مستندًا إلى روايات عدد من كبار الضباط، لتفسير التباينات في المواقف العسكرية بين من اختاروا المواجهة ومن سلّموا مواقع ومدنًا، في ظل الارتباك السياسي الذي رافق انهيار النظام، مقابل الاستعدادات التي سبقت المعركة.
ولا يقتصر العمل على توثيق أسباب سقوط الأسد، بل يتجاوزها إلى بحث تداعيات التحول على موقع سوريا في المعادلات الإقليمية والدولية، في ضوء تراجع نفوذ حلفائها السابقين، وتبدل علاقاتها بالقوى الدولية والإقليمية، فضلًا عن التحديات المرتبطة بوحدة الأراضي السورية ومستقبل الحكم فيها.
ويربط المؤلفان هذه التحولات بالتداعيات الإقليمية التي أعقبت عملية «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر 2023، متوقفين عند التنافس التركي الإسرائيلي على النفوذ في سوريا، وما يطرحه من مخاطر على مستقبل البلاد واستقرارها.
ويطرح الكتاب تساؤلات بشأن قدرة السلطة الجديدة على مواجهة التحديات السياسية والأمنية، والحفاظ على وحدة سوريا، في ظل تعقيدات المشهد الداخلي وتشابك المصالح الإقليمية والدولية. ومن خلال العودة إلى تاريخ سوريا الحديث وتحليل تطوراته، يسعى العمل إلى تقديم قراءة لأسباب التحول الراهن والسيناريوهات المحتملة للمرحلة المقبلة.
ومن المقرر أن يوقّع سامي كليب الكتاب يوم الأربعاء 14 أكتوبر الجاري، من الساعة السابعة حتى الثامنة والنصف مساءً، في جناح مكتبة أنطوان، ضمن فعاليات معرض بيروت العربي الدولي للكتاب، المقام في «أرينا سي سايد» على الواجهة البحرية الجديدة لبيروت.
عن المؤلفين
سامي كليب إعلامي وكاتب سياسي وأدبي لبناني فرنسي، حاصل على الدكتوراه في الإعلام وتحليل الخطاب السياسي. عمل سابقًا في إذاعتي فرنسا الدولية ومونت كارلو، ويُعدّ ويقدّم برامج تلفزيونية في مؤسسات عربية، كما يحاضر في كلية الإعلام بالجامعة اللبنانية، ويشرف على رسائل دكتوراه في المدرسة العليا للإعلام والعلاقات الدولية في باريس. ومن أبرز كتبه «الأسد بين الرحيل والتدمير الممنهج»، الصادر عام 2016، والذي تناول الحرب السورية.
أما عمر كايد، فهو باحث وكاتب متخصص في الفكر السياسي والفلسفي، حاصل على الدكتوراه في الفلسفة السياسية من الجامعة اليسوعية، إلى جانب إجازتين في الإعلام والدراسات الإسلامية واللغة العربية من الجامعة اللبنانية. وعمل مراسلًا حربيًا غطّى الحرب السورية والحرب الإسرائيلية على لبنان، كما أعدّ وأنتج أفلامًا وثائقية وتحقيقات صحفية، ويعمل مدربًا إعلاميًا في مؤسسة بيرغهوف الألمانية.


مقالات متعلقة

زر الذهاب إلى الأعلى