رحيل النحات الكويتي سامي محمد.

رحل عن عالمنا اليوم الثلاثاء11 أغسطس الفنان التشكيلي والنحات الكويتي سامي محمد أحمد الصالح، عن عمر ناهز 82 عامًا، بعد تعرضه لانتكاسة صحية خلال الأيام الماضية، نُقل على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج، قبل أن تتدهور حالته الصحية ويفارق الحياة.
ويُعد سامي محمد أحد أبرز رواد الحركة التشكيلية والنحتية في الكويت، وصاحب مسيرة فنية امتدت لعقود، أسهم خلالها في ترسيخ مكانة الفن التشكيلي الكويتي على المستويين العربي والدولي، من خلال أعماله التي تناولت الإنسان والوطن والذاكرة.
وُلد الفنان سامي محمد أحمد الصالح عام 1943 في منطقة شرق بالعاصمة الكويتية، وبدأ رحلته الفنية مبكرًا، ففي عام 1962 حصل على منحة للتفرغ الكامل في المرسم الحر، قبل أن يلتحق ببعثة حكومية إلى القاهرة لدراسة الفن في كلية الفنون الجميلة.
وفي عام 1967، كان سامي محمد من الأعضاء المؤسسين للجمعية الكويتية للفنون التشكيلية، إلى جانب عدد من الفنانين الكويتيين، ليواصل بعدها رحلته في دراسة وتطوير فن النحت والتشكيل.
كما حصل على دبلوم تقديري في أحد المهرجانات الفنية الدولية في فرنسا، والتحق عام 1974 بمعهد جونسون للنحت في مدينة برنستون بولاية نيوجيرسي في الولايات المتحدة الأميركية. وقد نال خلال مسيرته الفنية على العديد من الجوائز والتكريمات والشهادات التقديرية داخل الكويت وخارجها، من أبرزها جائزة الدولة التشجيعية، وجائزة الدولة التقديرية، بالإضافة إلى جائزة الإبداع الفني ضمن جوائز مؤسسة الفكر العربي.
كما كُلّف من قبل المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بتصميم جائزة الدولة التشجيعية، إلى جانب تصميم وتنفيذ جائزة الدولة التقديرية وميداليتها، في تقدير لدوره وإسهاماته في الحركة الفنية الكويتية.
إرث فني ممتد
ترك سامي محمد وراءه إرثًا فنيًا وإبداعيًا بارزًا، من خلال أعماله النحتية والتشكيلية ومعارضه التي أقامها وشارك بها داخل الكويت وخارجها، فضلًا عن حضوره في العديد من المحافل الفنية الإقليمية والدولية.
وعلى مدار مسيرته، استطاع الفنان الراحل أن يرسخ اسمه كأحد أبرز رموز الفن التشكيلي والنحت في الكويت، وأن يقدم تجربة فنية ارتبطت بقضايا الإنسان والوطن والذاكرة، لتظل أعماله شاهدًا على مرحلة مهمة من تاريخ الحركة التشكيلية الكويتية والعربية.


ومجلة نقد × نقد ممثلة في رئيس تحريرها الناقد والكاتب علاء الجابر ومدير تحريرها د.سعداء الدعاس وجميع العاملين بها تتقدم بخالص العزاء والمواساة إلى أسرة الراحل، راجين من المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.




